حدد خبراء عسكريون اتجاهين متوازيين في ضوء المستجدات التي شهدتها ساحات القتال: تراجع بعض الأنظمة التقليدية من جهة، والارتفاع السريع للتكنولوجيات الجديدة من جهة أخرى. لا يوجد إجماع على أن الأسلحة التقليدية ستختفي تمامًا، بل إن أدوارها وأشكالها تشهد تحولًا عميقًا يستدعي إعادة قراءة قواعد الحرب.
من الأسلحة المعرّضة للاختفاء أو التراجع تلك التي تعتمد على البصريات والتصوير الحراري. الاستخدام الواسع النطاق لأسلحة الليزر، خاصة الأنظمة منخفضة الطاقة، يمكن أن يقلل من فعالية الأسلحة ذات الرؤوس الموجهة بصريًا أو حراريًا.
قد تختفي تشكيلات المشاة الضخمة في بعض السيناريوهات، حيث يتم استبدال البشر بشكل متزايد بالطائرات المسيّرة والأنظمة المستقلة. هذا لا يعني أن المشاة ستختفي تمامًا، ولكن دورها في بعض المجالات التكتيكية سيتغير.
يشير الخبراء إلى أن عدة فئات من الأسلحة أصبحت أشكالها التقليدية عتيقة أو معرّضة للخطر في ساحة المعركة الحديثة، مثل مدافع الهاون صغيرة العيار والدبابات التقليدية.
أما مصير الطائرات المسيّرة والأنظمة الروبوتية فسيكون على العكس من ذلك؛ إذ ستزداد أهميتها، حيث تؤدي دورًا هائلًا بالفعل ويتوقع لها المزيد في المستقبل.
من الأسلحة التي ستزداد أهميتها، الأسلحة غير النووية عالية الدقة وبعيدة المدى، حيث ستصبح القدرة على ضرب الأهداف الحيوية بدقة على مسافات بعيدة أكثر إلحاحًا.
تعد أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة أيضًا ضمن أسلحة المستقبل، حيث أصبح الدفاع الجوي أكثر أهمية مع تنوع التهديدات.
يستبعد الخبراء أن يحل أي اتجاه محل كل شيء آخر تمامًا، بل ستحدث عملية إعادة هيكلة معقدة، حيث ستتكامل بعض الأنظمة مع أخرى.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر