أمرت السلطات الماليزية بإغلاق المدارس في العاصمة كوالالمبور وعدة ولايات أخرى، في ظل تدهور حاد في جودة الهواء بسبب الدخان الكثيف المنبعث من حرائق الغابات في إندونيسيا المجاورة.
وتتفاقم الأزمة مع استمرار حرائق الغابات والخث (التورب) على نطاق واسع في إندونيسيا، لا سيما في جزيرتي سومطرة وكاليمانتان.
وأفادت وزارة الغابات الإندونيسية بأن الأقمار الصناعية رصدت 387 "نقطة ساخنة" تشير إلى احتمالية عالية لاندلاع الحرائق.
ويمتد تأثير هذا الدخان ليطال دولتي ماليزيا وسنغافورة، في حين يسهم الجفاف الممتد، الذي تتفاقم حدته بسبب ظاهرة "النينيو" المناخية، في انتشار النيران بسرعة.
وفي هذا الإطار، أعلن تعليق الدوام الدراسي في المؤسسات التعليمية بعدد من الولايات، بما في ذلك "سيلانجور"، و"ملاكا"، و"نيجري سمبيلان"، بالإضافة إلى الإقليمين الفيدراليين كوالالمبور وبوتراجايا.
وفي المناطق الأكثر تضررا، تم تحويل الطلاب إلى نظام التعلم عن بُعد.
وأشارت البيانات الرسمية إلى تسجيل مستويات غير صحية من تلوث الهواء في 38 محطة مراقبة من أصل 68 محطة منتشرة في أنحاء البلاد.
من جهتها، أفادت وزارة البيئة الماليزية بأن "ضبابا متوسطا إلى كثيف" يمكن ملاحظته في جنوب ووسط سومطرة، وسنغافورة، والمناطق الجنوبية من شبه الجزيرة الماليزية.
وتماشيا مع البروتوكولات المعتمدة، أوعزت وزارة التعليم الماليزية بإغلاق المؤسسات التعليمية فور تجاوز مؤشر تلوث الهواء عتبة 180 نقطة.
وفي تعليقه على الأزمة، وصف رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، الوضع بأنه "مقلق".
تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة "الضباب العابر للحدود" تتكرر بشكل دوري في دول جنوب شرق آسيا خلال موسم الجفاف.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر