أكدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، أن اتفاق الاجتماع المصغر "4+4" الموقع في طرابلس، يرسم مسارا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال 24 شهرا، تحت مظلة سلطة تنفيذية موحدة.
أوضحت تيتيه، في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، أن الاتفاق يتضمن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومعالجة الخلافات الدستورية والقانونية، لكنها حذرت من استمرار الانقسام السياسي، خاصة بعد رفض المجلس الأعلى للدولة الاتفاق في 5 أكتوبر، رغم مصادقة مجلس النواب عليه في 14 سبتمبر.
اقتصاديا، حذرت تيتيه من تفاقم الأزمة المعيشية، مع تجاوز التضخم 14% وارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.8% خلال أغسطس.
وكشفت أن واردات الوقود بلغت 8.15 مليون طن متري خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2023، بتكلفة 8.9 مليار دولار، فيما تقدر خسائر التهريب بما يتراوح بين 2.4 و4.4 مليار دولار.
كما أشارت إلى أن إغلاق خطوط نفطية خلال سبتمبر تسبب في إهدار نحو مليون برميل، بقيمة تقارب 100 مليون دولار، محذرة من تأثير الانقسام على الإيرادات العامة والخدمات الأساسية.
وفي الملف الاجتماعي، قالت إن إضراب المعلمين الذي بدأ في 27 سبتمبر أدى إلى تأخير العام الدراسي لنحو 1.6 مليون طالب، وسط احتجاجات في قطاعات الصحة والتعليم بسبب الرواتب وظروف العمل.
أمنيا، رحبت تيتيه بخطوات التعاون العسكري بين شرق ليبيا وغربها، بما في ذلك التحركات لتفعيل مركزي تنسيق مشتركين لأمن الحدود، لكنها وصفت الوضع الأمني العام بأنه لا يزال هشا.
وفي ملف حقوق الإنسان، كشفت إعدام 58 شخصا في بنغازي خلال الشهرين السابقين للإحاطة، ودعت إلى تعليق تنفيذ أحكام إعدام جديدة وضمان المحاكمات العادلة.
كما حذرت من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد المهاجرين والعاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة.
وأكدت تيتيه في ختام إحاطتها ضرورة دعم مجلس الأمن لخارطة الطريق الأممية، وتوسيع المشاركة الليبية، وتسريع الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات، محذرة من أن استمرار الانقسامات السياسية والاقتصادية والأمنية يهدد استقرار ليبيا والمنطقة.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر