الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 الوقت
MET Norway
أخبار العالم كما يجب أن تكون
عاجل
لا يوجد محتوى.
سياسة

توتر جديد على الحدود بين باكستان وأفغانستان يخلف 20 قتيلاً

آخر تحديث: 09:53
2 دقيقة قراءة
ساما نيوز
سقوط 20 قتيلاً.. جولة جديدة من المواجهات بين باكستان وأفغانستان

تجددت المواجهات الدامية بين الجارتين باكستان وأفغانستان، وقُتل ما لا يقل عن 20 عنصراً من حركة طالبان الأفغانية في اشتباكات عنيفة مع القوات الباكستانية في المناطق الحدودية الجبلية.
وأفادت مصادر أمنية باكستانية بأن الاشتباكات اندلعت، أمس الثلاثاء، في مقاطعة كُرّم بولاية خيبر بختونخوا، عندما فتحت قوات أفغانية النار على موقع حدودي باكستاني دون استفزاز، ما دفع الجيش الباكستاني إلى الرد بقصف مدفعي كثيف دمّر عدداً من المواقع والدبابات التابعة لقوات طالبان.
وحسب القناة التلفزيونية الرسمية في إسلام آباد، فإن القوات الباكستانية وجّهت «رداً قوياً» على الهجوم.
وأكد مسؤولون أمنيون أن الجيش دمّر منشأة تدريب كبيرة تابعة لحركة طالبان الباكستانية (TTP)، وهي جماعة متمردة تتخذ من الأراضي الأفغانية ملاذاً لها.
من جهته، أكد نائب المتحدث باسم شرطة إقليم خوست الأفغاني طاهر أحرار، وقوع الاشتباكات لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية، فيما لم تصدر حكومة «طالبان» في كابل أي تعليق رسمي.

وتُعد هذه المواجهة الثانية خلال أسبوع واحد بين القوات الأفغانية والباكستانية، بعد تبادل نيران كثيف السبت الماضي أوقع عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
وذكرت مصادر عسكرية باكستانية أن القتال اندلع في أكثر من قطاع حدودي، قبل أن يتوقف مؤقتاً بوساطة من السعودية وقطر، في حين أُغلقت جميع المعابر الحدودية بين البلدين منذ ذلك الحين.
وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان نهاية الأسبوع الماضي، أن قواتها قصفت مواقع عسكرية باكستانية داخل أراضيها، ما أدى إلى مقتل 58 جندياً باكستانياً رداً على ما وصفته بـ«انتهاكات متكررة للسيادة الأفغانية».
إلا أن الجيش الباكستاني نفى تلك الأرقام، مؤكداً أنه فقد 23 جندياً فقط، في حين قتل أكثر من 200 مقاتل من طالبان الباكستانية وحلفائها في عمليات رد نفذها عبر الحدود.

وتشهد العلاقات بين الجارتين توترات متزايدة منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة في كابول في أغسطس 2021. وتتهم إسلام آباد الحكومة الأفغانية بالسماح لمقاتلي تنظيم طالبان الباكستانية باستخدام الأراضي الأفغانية لشنّ هجمات داخل باكستان، خصوصاً في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان.
وترفض طالبان الأفغانية هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لا تسمح باستخدام أراضيها ضد أي دولة، فيما تتهم باكستان بدورها بتنفيذ غارات جوية داخل الأراضي الأفغانية لاستهداف معاقل التنظيم، وهو ما تعتبره كابول «انتهاكاً للسيادة».

ويعود أصل النزاع الحدودي إلى «خط دوراند» الذي رسمته بريطانيا عام 1893، ويفصل بين الأراضي البشتونية في البلدين. وترفض كابول الاعتراف بالخط كحد رسمي، فيما تعتبره باكستان أساساً لسيادتها الحدودية.
وشهدت المناطق الحدودية خلال العقدين الماضيين عشرات الاشتباكات والمعارك المحدودة بسبب الخلاف حول مواقع نقاط التفتيش أو مرور المسلحين والمهاجرين.
وحذر مراقبون من أن التصعيد الحالي وهو الأخطر منذ عودة طالبان إلى الحكم، يهدد بتقويض العلاقات الأمنية والتجارية بين البلدين، خصوصا في ظل إغلاق المعابر الحيوية التي تمثل شرياناً رئيسياً لتجارة أفغانستان مع العالم.

الأكثر تفاعلاً

أكثر الأخبار نقاشًا خلال 30 يومًا

لا توجد تفاعلات كافية بعد لعرض ترتيب موثوق.

اترك تعليقاً

شاركنا رأيك في الخبر

أضف تعليقك

اكتب تعليقك بوضوح واحترام. الحقول المطلوبة يشار إليها بعلامة *.