كشف تقرير نشرته صحيفة "زمان" الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بالدور المحوري لمصر في إدارة ملف غزة، محذرا من أن تصريحات سموتريش قد تقوّض فرص بنيامين نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة.
وقالت الصحيفة إن تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريش حول سيناء، والتي مفادها أن مصر ستفقد سيناء إذا هاجمت إسرائيل، تضرب عرض الحائط بالثقة الموثقة في كتاب دافيد حخام المعنون مصر اولا والى الابد، مؤكدة أن مصر هي من تمتلك ورقة الضغط الحقيقية على حركة حماس.
ورأى تقرير الصحيفة العبرية الذي أعده بيناس إنباري هو باحث أول في مركز شؤون الشرق الأوسط بتل أبيب، وصحفي وكاتب وسيناريست، أن هذه التصريحات تغلق عمليا أمام بنيامين نتنياهو طريق إعادة تشكيل الائتلاف الحاكم السابق.
وأضافت الصحيفة العبرية أن الكلمات "المهينة" و"الجاهلة" الصادرة عن وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريش، الذي وصفته بالمايسترو، تعيد إلى الأذهان كتاب دافيد حخام الصادر مؤخرا عن وزارة الدفاع الإسرائيلية، والذي يؤكد أن السلام مع مصر يعد ركيزة أساسية للأمن القومي الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن الكتاب لا يمثل مجرد بحث أكاديمي عادي حول العلاقات الإسرائيلية المصرية، بل هو شهادة حية من ضابط كان في قلب الأحداث، حيث يروي حخام تجربته بضمير المتكلم.
وقالت الصحيفة إن الهدف الأساسي لمصر في تعاملها مع حماس كان تحويلها إلى كيان سياسي بحت، وتحديدا فصلها عن مركز الإخوان المسلمين في تركيا وقطر.
وأضافت الصحيفة العبرية أن هذه المواقف المصرية التقليدية تمهد للطلب الحالي بنزع السلاح، وتتوافق مع المطالب السعودية بالتخلي عن المقاومة.
وأشارت إلى أن السياسة الإسرائيلية الموالية لقطر خدمت في الواقع إضعاف النفوذ المصري، حيث ظل معبر رفح مغلقا بشكل شبه متواصل.
وقالت الصحيفة العبرية إن شهادات من داخل غرف المفاوضات توضح عمق التنسيق، حيث اتفق جلعاد وحخام مع عمر سليمان على تهدئة تقوم على الهدوء مقابل الهدوء.
وأضافت الصحيفة العبرية أن مصر كانت تدين إسرائيل علنا بينما كانت في الاجتماعات المغلقة تحمل حماس مسؤولية التصعيد.
وأشارت إلى أن مصر نظرت إلى حماس كتهديد لأمنها القومي بسبب ارتباطها بالإخوان المسلمين وإيران.
وقالت الصحيفة إن المعادلة تغيرت اليوم، حيث تركز العلاقات المصرية مع حماس على مرحلة ما بعد الحرب وفقا لخطة دونالد ترامب.
وأضافت الصحيفة العبرية أن تصريحات سموتريش الاستفزازية لا تؤثر فقط على الملف المصري، بل تلعب دورا حاسما في السياسة الداخلية الإسرائيلية.
يذكر أن بيناس إنباري معد التقرير العبري للصحيفة ألف قيم الفلسطينيين في الموسوعة العبرية الجديدة.
ويأتي هذا التقرير في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول شكل المرحلة المقبلة في قطاع غزة.
وتبرز مصر كطرف إقليمي لا غنى عنه في أي تسوية مستقبلية، نظرا لعمق علاقاتها التاريخية والأمنية.







اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر