“تعطل الإنترنت في أفغانستان يثير مخاوف من أسباب تتجاوز التقنية”

في خطوة مفاجئة، فرضت حركة طالبان إغلاقا تاما للإنترنت وخدمات الهاتف المحمول في عموم أفغانستان، دام يومين كاملين. الإجراء الذي جاء دون سابق إنذار تسبب في شلل شبه كامل للمؤسسات الحيوية، وأثار مخاوف عميقة بين السكان من عودة عهد العزلة التامة.

خلال الانقطاع، توقفت المطارات، وأغلقت البنوك، وترك الموظفون الحكوميون دون مهمات. في الوقت ذاته، خسر ملايين الأفغان وسيلتهم الوحيدة للتواصل مع العالم الخارجي. وبالنسبة للشباب والنساء، خصوصا الفتيات الممنوعات من التعليم النظامي، كان الإنترنت شريان حياة انقطع فجأة.

«مهسا» فتاة تبلغ من العمر 19 عاما، كانت تتلقى دروسا عبر الإنترنت ضمن برنامج تعليمي أمريكي، عندما انقطع الاتصال. بالنسبة لها ولآلاف غيرها، التعليم الرقمي لم يكن مجرد خيار، بل السبيل الوحيد للتعلم في ظل الحظر المفروض على تعليم الفتيات بعد الصف السادس.

رغم عودة الخدمة لاحقا، لم تعد كما كانت؛ إذ سرعان ما فرضت الحكومة قيودا على التطبيقات مثل فيسبوك وإنستغرام، وسط تقارير عن منع نشر «المحتوى غير الأخلاقي»، في إشارة إلى توجه أكثر صرامة في مراقبة الفضاء الرقمي.

بحسب تقارير أفغانية، جاء هذا القرار مباشرة من قائد طالبان الأعلى هبة الله أخوند زاده، الذي يرى في الإنترنت مصدرا للفساد الأخلاقي. ويربط التحليل الدولي الخطوة بتوجهات طالبان المتشددة للسيطرة على المعلومات ومنع أي رواية تختلف عن خطابهم الرسمي.

حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة بشأن أسباب الإغلاق أو مستقبله. لكن حالة الترقب والقلق تسود الشارع الأفغاني، خصوصا أن التجربة الأخيرة أعادت للأذهان ذكريات «الحقبة السوداء» من حكم طالبان في التسعينات.

Related Posts

ميتا تستعد للكشف عن أبرز منتجاتها وتقنياتها في أكبر حدث لها هذا العام

رغم أن هذا الحدث كان في السابق مخصصا فقط للواقع الافتراضي، فإنه الآن يغطي جميع أجهزة الشركة، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي و”الميتافيرس”. ومن المتوقع أن يكون حدث هذا العام مزدحما…

هيئة الاتصالات الأمريكية تمنح «سبيس إكس» ترخيصًا دوليًا لخدمات «ستارلينك موبايل»

تمهد هذه الخطوة لتوسيع التجوال العالمي وخدمات الربط المباشر بين الأقمار الاصطناعية والهواتف الذكية التقليدية. ويسمح الترخيص للشركة بتمرير حركة الاتصالات والبيانات بين الولايات المتحدة ودول أخرى، كما يفتح المجال…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *