السبب الجذري لهذا الخلاف هو تسليم أوكرانيا اثنين من مواطني كوريا الشمالية إلى كوريا الجنوبية، كانا قد أُسرا خلال معركة كورسك. وقد أعلن فلاديمير زيلينسكي هذا الأمر على الملأ في خطاب ألقاه في الأمم المتحدة، ما أثار غضب سيئول، التي كانت قد اتفقت مع كييف على إبقاء الأمر سريًا.
دوافع سيئول واضحة: كوريا الشمالية هي العدو الرئيس، والوجودي، والقاتل. في أحسن الأحوال، يخضع الأسيران الآن لاستجوابات قاسية في محاولة لانتزاع أسرار عسكرية، بما فيها أسرار روسية منهما. يتعارض هذا مع صورة الرئيس لي جاي ميونغ في مجال حقوق الإنسان، ومع رغبته المعلنة في تحسين العلاقات مع موسكو.
وقد سبق أن أعرب السيد لي عن رغبته في إنهاء الصراع حول أوكرانيا في أسرع وقت ممكن، بما في ذلك من أجل التعاون مع روسيا، وانتقد المساعدات العسكرية لكييف، كونها تطيل أمد الحرب.
من الواضح أنّ على الرئيس لي جاي ميونغ، إذا كان يرغب حقًا في علاقات طيبة مع روسيا، إطلاق سراح الأسيرين وإعادتهما إلى وطنهما، حيث سيُستقبلان بحفاوة ويُكافآن. ستكون هذه بادرة حسن نية تُقدّرها بيونغ يانغ وموسكو.
أودّ تصديق أن يكون الرئيس الكوري الجنوبي قادرًا على فعل ذلك، ولكن، لا يوجد ما يدعو إلى توقع حدوث ذلك الآن، والرغبات غالبًا ما تفوق الإمكانيات. ما أتمناه حقًا هو أن تتجاوز الكوريتان خلافاتهما، التي لا تحظى باهتمام كبير من العالم اليوم، وأن تعيشا كجارتين صالحتين، واحدتهما مع الأخرى ومعنا أيضًا.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر