الأحد، 4 أكتوبر 2026 الوقت
MET Norway
أخبار العالم كما يجب أن تكون
عاجل
العليمي: الشعب اليمنيَّ سيحفظ مواقف السعودية في ذاكرته الوطنية إلى الأبد.
صحة

تحذير مصري من أكبر أزمة سلامة غذاء في البلاد نتيجة فراغ رقابي كارثي

2 دقيقة قراءة
فريق تحرير ساما نيوز
فراغ رقابي كارثي..  تحذير مصري من أكبر أزمة سلامة غذاء في البلاد

أكد المراقبون الصحيون ومفتشو الأغذية بوزارة الصحة، أن ما يحدث اليوم في منظومة الرقابة الغذائية في مصر، يمثل خطرا حقيقيا على سلامة الغذاء وصحة المواطنين، بعد إبعاد الكوادر الصحية المتخصصة عن التفتيش المباشر على المصانع والشركات ومحطات الفرز والتعبئة، والاكتفاء برقابة شكلية تعتمد على منتدبين ومتعاقدين غير مؤهلين وغير مدربين.

وقال أحمد الدبيكي النقيب العام للعلوم الصحية إن ما يحدث الآن ليس مجرد إعادة هيكلة أو نقل اختصاصات، بل إقصاء متعمد للكوادر المتخصصة التي كانت خط الدفاع الأول عن المستهلك، واستبدالها بمنتدبين ومتعاقدين غير مؤهلين وغير مدربين، مما خلق فراغًا رقابيًا خطيرا داخل الأسواق والمصانع.

وأضاف الدبيكي أن القرارات المتخبطة التي صدرت خلال العامين الأخيرين أدت إلى وقف زيارات التفقد الصحية المفاجئة تماما، وإلغاء سحب العينات الشهرية من خطوط الإنتاج، وترك السوق دون رقابة صحية حقيقية لأول مرة منذ عقود، إضافة إلى انتشار عشرات المصانع غير المرخصة، والتي يقدر عددها بنحو 20 مصنعا.

وحذر المراقبون الصحيون من أن ما يطلق عليه “القائمة البيضاء” داخل هيئة سلامة الغذاء لا يعكس الواقع، حيث تركت الهيئة عشرات المصانع خارج أي مظلة رقابية، ما سمح بانتشار منتجات غير مطابقة للمواصفات، ودون مراجعة صحية دقيقة.

ويتزامن ذلكفي ظل ضجة كبيرة أثارها صانع محتوى غذائي حيث نشر فيديو زعم فيه تحليل عينات من أنواع مختلفة من المياه المعدنية المتداولة في السوق المصرية، وتبين أنها كلها ملوثة وغير مطابقة للمواصفات، ما أثار قلقا واسعا قبل أن تبادر وزارة الصحة لنفي هذه النتائج وتؤكد عدم اتباعها النهج العلمي.

من جانبه حمل هيثم السبع رئيس لجنة المراقبين الصحيين، كل مسؤول وافق أو سكت عن هذه القرارات المسؤولية الكاملة، قائلا: “من يتعمد إبعاد أهل الخبرة عن ميدان التفتيش، سيتحمل نتائج تسميم المصريين”.

وشدد على أن من يتولى مسؤولية حماية غذاء المصريين عليه أن يضمن سلامته أولا، ومن يتعمد إقصاء أهل الخبرة عن ميدان العمل والتخصص، سيتحمل نتائج هذا القرار.

كانت إدارات مراقبة الأغذية بمديريات الصحة في المحافظات تعد ذراع الدولة الضاربة في حماية المستهلك، حيث كان المراقب الصحي يملك الصلاحية الكاملة في غلق المصنع أو المحل فور اكتشاف مخالفة.

وبعد صدور القانون رقم 1 لسنة 2017 وإنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بدأت عملية “نقل اختصاصات” تدريجية تحولت إلى إقصاء فعلي للمراقبين الصحيين المتخصصين، واستبدالهم بموظفين منتدبين من جهات أخرى أو متعاقدين جدد دون الخبرة الكافية أو التدريب الميداني اللازم.

يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه الأسواق شكاوى متزايدة من جودة المنتجات الغذائية، وارتفاع حالات التسمم الغذائي في عدة محافظات، وسط صمت رسمي لافت حتى الآن من وزارة الصحة والهيئة القومية لسلامة الغذاء.

الأكثر تفاعلاً

أكثر الأخبار نقاشًا خلال 30 يومًا

لا توجد تفاعلات كافية بعد لعرض ترتيب موثوق.

اترك تعليقاً

شاركنا رأيك في الخبر

أضف تعليقك

اكتب تعليقك بوضوح واحترام. الحقول المطلوبة يشار إليها بعلامة *.