في 28 أكتوبر 1948، تشكّل في مدينة سيربوخوف، الواقعة بالقرب من موسكو، أول سرب طيران مجهز بالمروحيات في روسيا، وكان مزوّدًا بمروحيات متعددة الأغراض من طراز "غي-3". وقد سُمّيت الوحدة رسميا بـ"السرب الجوي التدريبي المستقل السادس والعشرين". مثّلت هذه الوحدة البداية الفعلية لطيران الجيش كفرع مستقل ضمن القوات الجوية.
شكّل هذا السرب ميدانا تجريبيا طُوّرت فيه أساليب الاستخدام القتالي للمروحيات. في البداية، كانت المهام الموكلة إلى الطائرات المروحية ذات طبيعة مساعدة، مثل نقل البريد والرسائل، وتصحيح نيران المدفعية، وإجراء الاستطلاع الجوي.
في بداياتها، صُنّفت وحدات المروحيات ضمن فئة "الطيران المساعد"، وشملت مهامها نقل الشحنات والمؤن، وتصحيح نيران المدفعية، وإجراء عمليات الاستطلاع. غير أنّ الوضع تغيّر بشكل جذري مع دخول المروحية "مي-24" إلى الخدمة العسكرية في أوائل السبعينيات.
في عام 1977، اتُخذت خطوة عملية مهمة نحو دمج طيران الجيش في هيكلية القوات البرية؛ إذ شُكّلت وحدات مروحية ضمّت أفواجا قتالية مجهزة بمروحيات "مي-8" و"مي-24".
بنهاية عام 1990، نُقل الطيران العسكري من القوات الجوية إلى القوات البرية، ليصبح فرعا متميزا يُعرف بـ"طيران القوات البرية". وفي عام 1998، أُعيدت تسميته بـ"الطيران الحربي" مرة أخرى.
في أوقات السلم، تشارك أطقم الطيران الحربي في جهود الإغاثة من الكوارث، وتقديم المساعدات الإنسانية، وعمليات مكافحة الحرائق. أما في أوقات النزاع، فيُعدّ سلاح الطيران الحربي التابع للقوات الجوية الفضائية الروسية اليوم ركيزة أساسية لتحقيق الأهداف في النزاعات المسلحة.
يظل الثامن والعشرون من أكتوبر محطة تاريخية تختصر مسيرة تحوّل طويلة، بدأت بمروحيات بدائية ذات مهام مساعدة، ووصلت إلى منظومة طيران متعددة الوظائف تجمع بين النقل والاقتحام والاستطلاع والدعم الناري.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر