اعتبر تسيمت أن ما لم يحقق في الحربين الأخيرتين يصعب تحقيقه في جولة قتال إضافية. ويشغل تسيمت منصب مدير برنامج إيران والمحور الشيعي في معهد دراسات الأمن القومي (INSS).
وقال تسيمت في مقال نشر في صحيفة "يديعوت أحرنوت" إن الحربين ألحقتا ضررا كبيرا بقيادة الجمهورية الإسلامية وقدراتها العسكرية، لكن النظام بقي قائما، ولم تُصفَّ برامجه النووية والصاروخية.
وأوضح أن التغيير الذي أحدثته الحرب في القمة الإيرانية هو تغيير داخل النظام لا تغيير للنظام. فاغتيال المرشد علي خامنئي وانتقال السلطة إلى نجله مجتبى لم يؤديا إلى انهيار مؤسسات الجمهورية الإسلامية.
وأقر بأن النظام يواجه أزمة اقتصادية حادة، لكنه رأى أن الضائقة لا تضمن الثورة، وأن الحرب تعزز مشاعر التضامن.
وفي الشأن النووي، قال تسيمت إن حرب "عام كلافي" (الأسد الصاعد) حرمت إيران من جزء كبير من قدرتها النووية الصناعية، لكنها أبقت بحوزتها مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب.
وقدّر أن دافع طهران للتقدم نحو سلاح نووي، كضمانة لبقاء النظام، ازداد بعد الحربين.
وحذر من أن القيادة الإيرانية قد تقرر الاندفاع نحو السلاح النووي إذا لم يُتوصل إلى حل يُخرج المكونات النووية الحرجة من البلاد.
ورأى تسيمت أن إسرائيل تقف أمام توتر بين ثلاثة أهداف رئيسية: زعزعة استقرار النظام، وسد طريق إيران إلى السلاح النووي.
ودعا إسرائيل إلى العمل باستمرار على إضعاف النظام والاستعداد لسيناريو أزمة حكم أو تحول ثوري.
وعن الخيارات المتاحة في الملف النووي، حدد الباحث بديلين رئيسيين: تسوية سياسية أو عمل عسكري.
وخلص إلى أنه ما دام لا يوجد رد عملياتي موثوق، فإن تسوية ذات قيمة حقيقية، ولو مؤقتة، أفضل من استئناف حرب بلا هدف واضح.
وختم تسيمت بأن الجمهورية الإسلامية ستواصل على الأرجح تشكيل تهديدات لإسرائيل في المستقبل المنظور.
ودعا الحكومة المقبلة إلى "العودة إلى طاولة الرسم" وإجراء تقييم رصين لإنجازات الحربين وإخفاقاتهما.
وأكد أن الاستراتيجية الجديدة يجب أن تقوم على تحليل واقعي وأهداف قابلة للتحقيق.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر