الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 الوقت
MET Norway
أخبار العالم كما يجب أن تكون
عاجل
لا يوجد محتوى.
منوعات

«الموعد النهائي».. بين المشروعية والأنانية

آخر تحديث: 19:49
2 دقيقة قراءة
ساما نيوز
«الموعد النهائي»..
بين المشروعية والأنانية
Getting your Trinity Audio player ready...

بعد أن أصبحت العلاقات وكأنها مشاريع مؤقتة؛ ظهر مفهوم «الموعد النهائي لإنجاز المهمة» (deadline) كأداة حادة في أيدي بعض الشركاء بقرار نهائي وأحادي الجانب لإنهاء العلاقة.. كثيرون باتوا يقررون بصمت أن يمنحوا الشريك «فرصة أخيرة» دون علمه؛ يراقبونه، ينتظرون تغيراً قد لا يأتي، ثم ينسحبون بهدوء وكأن شيئاً لم يكن.

فهل اتخاذ قرار مصيري كالانفصال حق مشروع لطرف دون الآخر؟، أم أن الإنصاف والاحترام يفرضان إشراك الطرف الآخر، لا في القرار فقط، بل في مقدماته أيضاً؟.

من حق كل إنسان أن يقيِّم علاقته مع الآخرين، والابتعاد حين يشعر بأنها تستهلكه أو تُضعفه، وهذا لا يعني ممارسته ذلك من موقع التخفي والمراقبة، وكأن العلاقة ساحة اختبار سري، فحين تُمنح مهلة دون علم الشريك، تصبح النوايا غير واضحة، ويتحول القرار من كونه تصرفاً ناضجاً إلى موقف يتقاطع مع الأنانية والخذلان.

العلاقات الصحية لا تبنى على الانتظار بصمت، بل على المواجهة بشجاعة، فالأقوياء لا ينسحبون دون تفسير، بل يمتلكون الجرأة الكافية لفتح الحوار، للتعبير عن الاحتياج، لتوضيح نقاط الألم، ويمتلكون القدرة على اتخاذ قرار ناضج بعد منح الشريك فرصة حقيقية للتغيير، لا مهلة سرية مجهولة النهاية.

أن تشرك أحداً في مخاوفك، أن تخبره بأن هناك حدوداً إن لم تحترم؛ فستضطر للمغادرة هو قمة النضج، أما أن ترحل دون مقدمات، فذلك لا يعبِّر إلا عن هروبك من المواجهة، واستخدامك لسلطة القرار كوسيلة انتقام غير معلن.

العلاقات لا تُبنى بطرف واحد، والانسحاب من العلاقة لا يجب أن يكون ثأراً هادئاً أو لعبة انتظار، بل نتيجة حوار واضح، وقرار يتّسم بالصدق والاحترام.

لنتذكّر أن الحب شراكة، والنضج في العلاقات لا يظهر في طريقة البقاء فقط، بل في طريقة الرحيل أيضاً.

أخبار ذات صلة

موصى لك

توصيات تتكيّف محليًا مع الموضوعات التي تقرؤها

الأكثر تفاعلاً

أكثر الأخبار نقاشًا خلال 30 يومًا

لا توجد تفاعلات كافية بعد لعرض ترتيب موثوق.

اترك تعليقاً

شاركنا رأيك في الخبر

أضف تعليقك

اكتب تعليقك بوضوح واحترام. الحقول المطلوبة يشار إليها بعلامة *.