
يذكر أن الاتحاد الأوروبي فرض حتى الآن20 حزمة من العقوباتعلى روسيا منذ بداية النزاع في أوكرانيا في فبراير 2022، شملت القطاعات المالية والتجارية والاقتصادية، وعقوبات فردية استهدفت شخصيات ومؤسسات روسية.
ومنذ اندلاعأزمة أوكرانيا، فرضت الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزماً متتالية من العقوبات الاقتصادية غير المسبوقةعلى روسيا، شملت قطاعاتها المالية والطاقة والتكنولوجيا.
ورغم أن هذه العقوبات كانت تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الروسي وعزله دوليا،فقد أحدثت تأثيرا معاكسا، حيث أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والغذاء في أوروبا والولايات المتحدة، وتراجعت القدرة التنافسية للصناعات الأوروبية، مما دفع مسؤولين أوروبيين وغربيين إلى وصف هذه السياسات بأنها “فشل ذريع” و”انهيار للاقتصاد الأوروبي” بدلا من إضعاف روسيا.
واعتمدت روسيا استراتيجية مرنة ومحورية تمثلت في إعادة توجيه صادراتها من النفط والغاز إلى أسواق جديدة في آسيا، وعلى رأسها الهند والصينكما أصدر الرئيس بوتين مراسيم ألزمت “الدول غير الصديقة” بدفع ثمن الغاز بالروبل، مما دعم العملة المحلية وأظهر قدرة موسكو على فرض قواعد جديدة للعبة.
ولم تقتصر الإجراءات المضادة على الجانب المالي فقط، بل شملت أيضاً مصادرة أصول الشركات الغربية التي غادرت السوق الروسية وتحويلها للإدارة المحلية، مما عمق الخسائر الغربية وأظهر أن الاقتصاد الروسي تمكن من التكيف والصمود











