القضاء الأمريكي يعلّق صفقة أرض بقيمة 67 مليون دولار مرتبطة بترمب

أصدرت قاضية في فلوريدا حكماً مؤقتاً يمنع نقل أرض في وسط ميامي لإنشاء مكتبة الرئيس دونالد ترمب الرئاسية المستقبلية، ما أثار جدلاً حول الشفافية في عملية التصرف بالأراضي العامة.
جاء الحكم من القاضية مافيل رويز في الدائرة القضائية الحادية عشرة بفلوريدا، بعد دعوى قضائية رفعها المؤرخ والناشط الميامي مارفن دان، الذي اتهم مجلس أمناء كلية ميامي-ديد بارتكاب مخالفات لقانون «الشمس» الفلوريدي (Sunshine Law)، الذي يفرض الشفافية والإفصاح العام في قرارات الحكومة والمؤسسات العامة.

تتعلق الدعوى بقرار مجلس الأمناء في 23 سبتمبر الماضي بنقل ملكية قطعة أرض تبلغ مساحتها 2.63 فداناً إلى الولاية، والتي تقدر قيمتها بنحو 67 مليون دولار أمريكي، لتصبح أول مكتبة رئاسية في فلوريدا مخصصة لترمب.

وأكدت القاضية رويز أن «الإشعار العام للاجتماع لم يكن معقولاً»، حيث لم يحدد الإعلان العام سوى «مناقشة معاملات عقارية محتملة» دون تفاصيل عن صفقة النقل، ما يخالف متطلبات القانون الذي يضمن مشاركة الجمهور في مثل هذه القرارات الحساسة.

وأوضحت رويز أن الحكم ليس سياسياً، بل يركز على «مسألة عامة ذات أهمية كبيرة»، وأمرت بوقف إعداد الوثائق القانونية لنقل الملكية إلى المنظمة غير الربحية المسؤولة عن جمع التبرعات للمكتبة، والتي يديرها أفراد من عائلة ترمب مثل إريك ترمب ومايكل بولوس (زوج تيفاني ترمب) والمحامي جيمس كيلي.

يأتي هذا الحكم بعد يوم واحد من رفض رويز طلباً أولياً للحظر الفوري بسبب شكوك حول أهلية دان لرفع الدعوى كمواطن فلوريدي، لكنها غيرت رأيها بعد الاستماع إلى الشهادات، مشيرة إلى احتمالية فوز دان في القضية النهائية.

ومن المتوقع أن يستأنف محامو الكلية الحكم، الذي لا يمنع الولاية نهائياً من التبرع بالأرض لترمب، لكنه يؤجل العملية حتى صدور حكم نهائي.

وقال ريتشارد برودسكي، محامي دان، في بيان رسمي: «نعتقد أن القاضية رويز أصدرت قراراً مدروساً جيداً في هذه المسألة العامة المهمة، ونأمل أن تعيد كلية ميامي-ديد إصدار إشعار مناسب وتمكين الجمهور من المشاركة.».

من الجانب الآخر، يدعم الحاكم الجمهوري رون دي سانتیس الصفقة، معتبراً أن «وجود مكتبة ترمب الرئاسية في ميامي سيكون جيداً لفلوريدا وللمدينة ولكلية ميامي-ديد»، كما قال في بيان إعلامي الشهر الماضي.

وكان دي سانتیس والمجلس التنفيذي الفلوريدي قد صوّتوا الأسبوع الماضي لإنهاء نقل الأرض، ما يضعها تحت سيطرة عائلة ترمب.

وتقع قطعة الأرض محل الخلاف بجانب برج الحرية التاريخي على طول شارع بيسكاين، وهي من آخر القطع غير المطورة في المنطقة، وقد يصل سعرها إلى مئات الملايين إذا بيعت، وفقاً لخبراء عقاريين.

ويأتي الحكم بعد توقيع دي سانتیس قانوناً في وقت سابق هذا العام يمنع الحكومات المحلية من عرقلة تطوير المكتبة، في محاولة لتجاوز معارضة محتملة في المناطق الليبرالية.

Related Posts

دعوة بوتين لقمة مجموعة العشرين في ميامي

أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين (G20) التي ستُعقد في ميامي. تأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين…

مؤسسة النفط الليبية: إغلاق مصفاة الزاوية وخط الشرارة يهدد الإمدادات ويفتح الباب لإعلان القوة القاهرة

قالت المؤسسة إن بوابة شركة البريقة فتحت جزئيا لاحقا، فيما لا تزال البوابة الرئيسية لمصفاة الزاوية مغلقة، مشيرة إلى أن استمرار الإغلاق لا يسمح باستئناف العمليات التشغيلية بصورة آمنة وفق…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *