اليوم الوطني السعودي 96خصومات تصل إلى 96٪اكتشف العرض

العراق أمام مفترق طرق سياسي مع مشاورات حاسمة لاختيار رئيس الوزراء

أبرز الأسماء المطروحة تشمل محمد شياع السوداني ونوري المالكي، لكن المصادر تشير إلى أن الاجتماع المرتقب لن يكون حاسماً، ما يعكس حالة من الانقسام السياسي وعدم وجود أغلبية مريحة. هذا الواقع السياسي يتقاطع مع معضلات دستورية وأمنية واقتصادية، ما يجعل عملية اختيار الرئاسات الثلاث – رئاسة الجمهورية والبرلمان والحكومة – معقدة وتتطلب تنسيقاً بين المكونات الشيعية والسنية والكردية.

أكد الباحث في الشؤون السياسية والأمنية نجم القصاب خلال حديثه إلى “غرفة الأخبار” على “سكاي نيوز عربية” أن أي كتلة سياسية فائزة بالانتخابات لا تمتلك صلاحية حسم المناصب بشكل منفرد.

وأوضح أن الشخصيات التي تمثل الكتل الفائزة – الشيعية بقيادة محمد السوداني، والسنية بقيادة الحلبوسي، والكردية بقيادة البرزاني – لا يمكنها تولي المناصب أو اقتراح أسماء دون توافق سياسي شامل. وأضاف أن هذا الواقع يُستغل أحياناً لاستغفال الناخب العراقي، الذي قد يشعر بأن خياراته الانتخابية لم تنعكس على الواقع السياسي.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد اختلافاً في طبيعة التدخل الخارجي مقارنة بالفترات السابقة، إذ تراجع النفوذ الإيراني بشكل ملحوظ، بينما تقدم النفوذ الأميركي الغربي، مما يجعل الحسم النهائي للمنصب مرتبطاً بالتوافق مع القوى الخارجية، لا فقط بالكتل المحلية.

لفت القصاب إلى أن أغلب الفصائل التي كانت ترفع شعار المقاومة سابقاً أصبحت جزءاً من العملية السياسية، فيما تقلص دور الفصائل الأخرى التي لا تمتلك سنداً سياسياً أو اقتصادياً. وأضاف أن التغيرات الإقليمية، بما في ذلك في سوريا ولبنان وفلسطين واليمن، أثرت على قدرة إيران على ممارسة نفوذها التقليدي، مؤكداً أن طهران تحاول الموازنة بين التفاوض مع الأميركيين والحفاظ على مصالحها في العراق.

وشدد على أن المعادلة المقبلة تختلف عن السابق، بحيث ينبغي أن يكون رئيس الوزراء قريباً من الولايات المتحدة دون أن يكون معادياً لإيران، مع مراعاة حماية مصالح القوى السياسية المحلية.

أكد القصاب أن العراق يواجه أزمات مالية وسيولة كبيرة، وأن قدرة الحكومة المقبلة على تجاوز هذه التحديات مرتبطة بدعم القوى الغربية، الولايات المتحدة، ودول الخليج، وبعض الدول الإقليمية.

وأضاف أن تسريع اختيار الرئاسات الثلاث يتطلب تنازلات سياسية وقدرة على قراءة الوضع الاقتصادي بدقة، وإلا فإن البلاد قد تدخل في نفق مظلم طويل الأمد.

وأشار الباحث إلى استمرار المفاوضات حول أسماء رئيس الوزراء المحتملة، حيث لا تزال شخصيات مثل محمد السوداني وطارق العبادي وحميد الشطري مطروحة. وأوضح أن جميع القوى السياسية تسعى لضمان السيطرة على الوزارات السيادية مثل النفط والخارجية والمالية، محذراً من أي اعتقاد بأن المناصب قد حُسمت بالفعل.

Related Posts

استقبال رسمي للرئيس الإيراني بزشكيان خلال توقف طائرته في مطار الجزائر

قد خصصت السلطات الجزائرية استقبالا يليق بالمناسبة في القاعة الشرفية للمطار، حيث كان في مقدمة المستقبلين وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، إلى جانب كاتب الدولة لدى وزير الشؤون…

روبيو يؤكد التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن السعودية

قال روبيو في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “لدينا اتفاقية دفاعية مع المملكة العربية السعودية، ونعتزم الوفاء بالتزاماتنا بموجبها”. ووصف وزير الخارجية الأمريكي الصراع الحالي في اليمن بأنه “خطير ومعقد…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *