“السلام يتطلب تجاوز منزلقات صعبة”

جاءت موافقة حركة حماس على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة مفاجئة، وغير متوقعة، خصوصاً لدى الإسرائيليين الراغبين في استمرار الحرب، ورفض أية تسوية مع حماس. وعندما أعلن ترمب أن على تل أبيب أن توقف النار، وتتهيأ لاستعادة رهائنها، وتسليم الفلسطينيين أسراهم، بدا للفلسطينيين والعرب والشعوب الصديقة للعرب في أرجاء العالم أنها ستكون نهاية أبشع حرب، شهدت إبادة جماعية، ومحاولات لتهجير شعب من أرضه، واقتلاعه من جذوره. وقد سارع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو للقول إن إسرائيل تتهيأ لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترمب. لكن ذلك لم يوقف إبادة الفلسطينيين حتى وقت متأخر من نهار السبت. وبدا أن إسرائيل يجب أن تواجه انشقاقاتها، وتستعد لواقع جديد يجب أن يشهد سلاماً بمفهوم خطة ترمب. وكان ترمب قد أشار بعد تصريحاته اللاحقة لاستجابة حماس إلى أنه سيكون حريصاً على أن يكون عادلاً ومنصفاً بين أطراف عملية السلام في الشرق الأوسط؛ وهو مفهوم يكرهه نتنياهو وحلفاؤه في اليمين الإسرائيلي المتطرف، إذ إنهم يريدون ابتلاع أرض فلسطين كلها بدعاوى توراتية مزعومة، وتاريخية منقوصة. لذلك فإن من المتوقع أن يلجأ نتنياهو وحلفاؤه إلى استخدام «شيطان التفاصيل»؛ لعرقلة أي تقدّم ممكن في تسوية نهائية تبعد شبح الحرب والتوتر والإرهاب عن الشرق الأوسط كله، وليس غزة والضفة الغربية وحدهما. والأمل أن تؤدي خطة ترمب حال نجاحها إلى نجاح مماثل بين سورية وإسرائيل، وبين إسرائيل ولبنان، والعراق، ليزيل ذلك تهديد الحرب والاضطراب في المنطقة بأسرها. لكن التفاؤل بحلول السلام يجب ألا يطغى على احتمالات مكائد إسرائيل، ورغبات الإرهابيين من قادتها.

Related Posts

لافروف يلتقي وزير الخارجية الألماني بعد غياب طويل

التقى لافروف بوزير الخارجية الألماني لأول مرة منذ عام 2022، حيث كان آخر لقاء بينهما في يناير من نفس العام. خلال اللقاء، تم بحث الوضع حول أوكرانيا والعلاقات الثنائية بين…

أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تصدر بيانًا حول الأخبار غير الصحيحة

أصدرت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بيانًا اليوم السبت، تناولت فيه بعض الأخبار غير الصحيحة المتعلقة بتداعيات القيود المفروضة على حركة الطيران. في البيان، أكدت الأمانة أن نشر تفسيرات…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *