اليوم الوطني السعودي 96خصومات تصل إلى 96٪اكتشف العرض

الإمارات تعزز ريادتها الرقمية بإطلاق “فالكون H1 عربي”

إقليمياً، يبلغ معدل تبني الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل في الشرق الأوسط 75 بالمئة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى مكاسب محتملة تصل إلى 4 بالمئة من الناتج المحلي العالمي خلال عقد واحد بفضل هذه التكنولوجيا.

في هذا السياق، يبرز إعلان معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي عن إطلاق نموذج “فالكون H1 عربي” بوصفه محطة مفصلية في مسار تطوير الذكاء الاصطناعي العربي.

في سياق متسارع يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً، كشف كبير الباحثين في مركز بحوث الذكاء الاصطناعي والعلوم الرقمية بمعهد الابتكار التكنولوجي في أبو ظبي، د. حكيم حسيد، عن ملامح نموذجفالكونH1ونسخته العربية، خلال حديثه إلى برنامج“بزنس مع لبنى”على سكاي نيوز عربية.

وأوضح أن النموذج يتميز بقدرة توليدية ديناميكية مستقلة، وبجودة عالية في المحتوى، مع قابلية لإدارة تسلسلات ضخمة من البيانات والحفاظ على السياق، إضافة إلى إتاحته عبر الإنترنت وإمكانية تشغيله محلياً دون اتصال بالشبكة، وهي مؤشرات تعكس مستوى متقدماً من النضج التقني والإنتاجية العالية.

يصف د. حسيد “فالكون H1” بأنه نموذج توليدي قادر على إنتاج المحتوى بشكل ديناميكي ومستقل، بعد تدريبه وتعليمه ليتمكن من التفاعل مع المحتوى “كما لو كان بشرياً”. هذه المقاربة لا تقتصر على محاكاة اللغة، بل تمتد إلى فهم السياق والتعامل مع البيانات بصورة متواصلة، ما يضع النموذج ضمن فئة الحلول المتقدمة في الذكاء الاصطناعي التوليدي.

يرتكز “فالكون H1” على ربط تكنولوجيتين كانتا تُستخدمان بشكل منفصل، هما تكنولوجيا “المحوّل” ونموذج “SLM”. ويشير د. حسيد إلى أن هذه التوليفة تسمح بالاستفادة من مزايا التقنيات القائمة مجتمعة، بما يحقق أفضل أداء وأعلى جودة للمستخدم، ويعزز من قدرة النموذج على التعامل مع لغات أصلية وسياقات معقدة.

من الناحية التشغيلية، يوضح د. حسيد أن نماذج “فالكون H1″ و”فالكون H1 عربي” متاحة عبر منصة إلكترونية مفتوحة تتيح للجميع تجربة نماذج عائلة فالكون واستخدامها بشكل مباشر.

وفي المقابل، يوفر النموذج خيارات أكثر تقدماً للمستخدمين المحترفين، حيث يمكن تحميله وتشغيله على الحواسيب الشخصية أو الخوادم المحلية، لإدارة عمليات محلية دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، ما يعزز من الخصوصية والاعتماد الذاتي.

يحدد د. حسيد ثلاثة عناصر أساسية تميز النسخة العربية من النموذج. أولهاجودة المحتوى، إذ يولد “فالكون H1 عربي” محتوى عالي الجودة يشعر المستخدم بأنه أصلي وغير مترجم، كونه مدرباً على محتوى عربي أصيل.

العنصر الثاني يتمثل في اللهجات العربية، حيث جرى دمج لهجات متعددة داخل النموذج، ما يتيح لمستخدمي مختلف الدول العربية التفاعل بلغاتهم المحلية وتوليد محتوى يعكس بيئاتهم الثقافية.

أما العنصر الثالث فهو إدارة التسلسلات الطويلة، إذ يستطيع النموذج التعامل مع كميات كبيرة من الأوراق والبيانات، مع الحفاظ على السياق والفهم، والعمل بكفاءة ضمن بيئات بيانات ضخمة.

في مواجهة التحدي المزمن المتمثل في تنوع اللهجات العربية، يوضح د. حسيد أن الحل اعتمد على محورين أساسيين. الأول هوهندسة النموذجالقائمة على الدمج بين المحوّل و”SLM”، ما يمنح اللغات الأصلية مرونة أكبر.

أما الثاني فهوالبيانات، حيث جرى توليد وجمع بيانات عالية الجودة تمثل اللهجات المحلية، ثم مواءمة النموذج وتكييفه معها. ونتيجة لذلك، يعمل حالياً خمس لهجات بكفاءة عالية، مع استمرار الجهود لإضافة لهجات جديدة مستقبلاً.

يحذر د. حسيد من خطر وجودي يهدد اللغات غير الممثلة بشكل كافٍ في الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها العربية، في حال استمرار بناء النماذج اعتماداً على اللغات السائدة عالمياً مثل الإنجليزية والصينية والإسبانية. ويؤكد أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تراجع حضور هذه اللغات رقمياً. في المقابل، يشير إلى فرص استثمارية كبيرة في المنطقة، حيث يتزايد الطلب على ذكاء اصطناعي يتلاءم مع السياقات المحلية وطريقة تفكير المستخدمين، بدلاً من الاعتماد على نماذج أجنبية.

يعيد د. حسيد جزءاً من التحدي إلى محدودية المحتوى العربي عالي الجودة على الإنترنت، في وقت تتطلب فيه نماذج الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من البيانات للتدريب. ومن هنا، جاءت أهمية تطوير نسخ متعددة من “فالكون العربي”، كان آخرها قد حقق قفزة ملحوظة في مستوى الجودة والإنتاجية، مع سهولة الوصول إليه وإمكانية توظيفه في تطبيقات عملية.

يختتم د. حسيد بالإشارة إلى أن تطوير ذكاء اصطناعي يستجيب لمتطلبات السكان المحليين سيتيح لشرائح واسعة، ممن لم يدرسوا في الغرب، استخدام هذه التقنيات بفعالية. كما سيسهم في نشوء شركات جديدة، وخلق وظائف، وبناء أعمال ناشئة قائمة على نماذج الذكاء الاصطناعي العربي، بما يعزز حضور اللغة العربية في الاقتصاد الرقمي ويحوّلها إلى رافعة تنموية حقيقية.

Related Posts

هيئة الاتصالات الأمريكية تمنح «سبيس إكس» ترخيصًا دوليًا لخدمات «ستارلينك موبايل»

تمهد هذه الخطوة لتوسيع التجوال العالمي وخدمات الربط المباشر بين الأقمار الاصطناعية والهواتف الذكية التقليدية. ويسمح الترخيص للشركة بتمرير حركة الاتصالات والبيانات بين الولايات المتحدة ودول أخرى، كما يفتح المجال…

إيلون ماسك يدرس شراء بيانات عملاء شركات متعثرة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

تأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت الشركة عن التزام ضخم بقيمة 15.8 مليار دولار لجهودها في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم أن قسم الذكاء الاصطناعي xAI أنهى الربع بخسارة تشغيلية صافية…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *