الآثار النفسية للذكاء الاصطناعي.. روبوتات الدردشة بين الفائدة والضرر

تتجاوز محادثات الذكاء الاصطناعي حدود المهمات اليومية إلى البوح العاطفي، وهو انزياح يحذّر باحثون من اقترانه بتفاقم العزلة والاعتماد العاطفي وتراجع التفاعل الواقعي، ما قد يرفع مخاطر الاضطرابات النفسية لدى فئات من المستخدمين.

فقد أظهرت دراسة في «مختبر الإعلام» بمعهد ماساتشوستس للتقنية، أن الاستخدام الكثيف لروبوتات الدردشة عمّق الشعور بالوحدة وخفّض الانخراط الاجتماعي، فيما بدت الفوائد الأولية للتفاعل الصوتي محدودة وتتلاشى مع الإفراط في الاستخدام.

كما نبّهت دراسة لجامعة ستانفورد إلى أن أدوات الصحة النفسية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد تقدم استجابات مضلِّلة أو خطِرة إذا استُخدمت بديلاً عن المعالجين، مؤكدة الحاجة إلى أطر تنظيمية صارمة.

وخلصت أبحاث بجامعة مينيسوتا إلى أن الروبوتات عامة لا تستوفي معايير السلامة الإكلينيكية عند التعامل مع قضايا حساسة، وأنها لا تصلح بديلاً للعلاج المهني.

وعلى الرغم من أن بعض التجارب المحكمة أظهرت آثاراً إيجابية محدودة لتدخلات روبوتية متخصصة على الضيق النفسي لدى الشباب، فإن الأدلة تُجمّع على عدم إحلالها مكان العلاج البشري، بل استخدامها كأدوات مساندة وبشروط مهنية. الخلاصة؛ ازدهار روبوتات الدردشة يفرض حذراً مضاعفاً، وإرشاداً مسؤولاً، وميلاً إلى الدعم الإنساني المباشر كلما تعلّق الأمر بالصحة النفسية.

Related Posts

ميتا تستعد للكشف عن أبرز منتجاتها وتقنياتها في أكبر حدث لها هذا العام

رغم أن هذا الحدث كان في السابق مخصصا فقط للواقع الافتراضي، فإنه الآن يغطي جميع أجهزة الشركة، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي و”الميتافيرس”. ومن المتوقع أن يكون حدث هذا العام مزدحما…

هيئة الاتصالات الأمريكية تمنح «سبيس إكس» ترخيصًا دوليًا لخدمات «ستارلينك موبايل»

تمهد هذه الخطوة لتوسيع التجوال العالمي وخدمات الربط المباشر بين الأقمار الاصطناعية والهواتف الذكية التقليدية. ويسمح الترخيص للشركة بتمرير حركة الاتصالات والبيانات بين الولايات المتحدة ودول أخرى، كما يفتح المجال…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *