المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش قال تعليقاً على ما حصل أمام سفارة بلاده في دمشق بأن “ما تقوم به مجموعة صغيرة متطرفة تتحرك ضمن أجندة مرفوضة يأتي في ظل استضافة الإمارات جالية سورية واسعة تعيش وتعمل بأمان وطمأنينة”.
وأكد “أن الاعتداء على السفارات والبعثات الدبلوماسية يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويعكس خللاً في البيئة الأمنية للدول التي تقع فيها مثل هذه الحوادث، مشدداً على أن هذه الرسائل الخطيرة تتطلب حسماً واضحاً والتزاماً كاملاً باحترام القانون الدولي”.
كلام قرأ فيه بعض المراقبين اتهاما ضمنياً لدمشق بالمسؤولية عما حصل أو الرغبة في تمرير رسالة إلى دولة الإمارات التي ما انفكت ترفع شعار محاربة الإسلام السياسي بتوجهاته المختلفة
محلل سياسي سوري طلب عدم ذكر اسمه ذكر بالمظاهرات السابقة التي خرجت العام الماضي في دمشق وتناولت كلا من السعودية ومصر، واضعاً ما جرى أمام سفارة الإمارات بالأمس في سياق سياسة الحكومة السورية الحالية التي لم تجد أمامها سوى محاولة خلط الأوراق واللعب على الحافة خوفاً من إقدام الغرب ومعه العرب على ما سماه بسحب التوكيل المعطى لها في سوريا بعد الفشل في عدد كبير من الملفات.
وفي حديثه لـ RT أشار المحلل السياسي إلى أن معطيات كثيرة تسند هذه الرواية منها وجود تسجيل صوتي لمسؤول أمني سوري يحث المتظاهرين على اقتحام السفارة الإماراتية في دمشق وكذلك تماهي أحد الأمنيين من حراس السفارة مع المحتجين حين بادر إلى تقبيل علم فلسطين الذي كان بأيدي المتظاهرين وكأنه يشد عليها ولا ينهاهم عما قاموا به.
وختم المحلل السياسي حديثه لموقعنا بالإشارة إلى أن الإحباط الذي أصاب الرئيس الشرع جراء زيارته الأوروبية الأخيرة والذي بدا واضحاً على وجهه وعدم قدرة بريطانيا تحديداً على مساعدته بعدما كانت صاحبة اليد الطولى في وصوله للحكم دفعه لمحاولة خلط الأوراق والتذكير بأهميته فأوعز بإخراج مظاهرات مسلحة ضد إسرائيل في القنيطرة ودرعا ليقول لإسرائيل والغرب بأنه الوحيد القادر على ضبط هؤلاء ما يستدعي تجديد الثقة به وينسحب الأمر وفق المحلل السياسي على ما جرى من تعرض لعدد من الدول العربية الهامة وآخرها الإمارات بحيث يكون هو الضامن لسلامة بعثتها الدبلوماسية والمؤتمن دون غيره على حسن العلاقة معها.
وكانت وزارة الخارجية السورية قد أصدرت بياناً يدين أعمال الشغب التي استهدفت سفارة دولة الإمارات في دمشق، معتبرةً أن ما حدث يمثل انتهاكًا واضحًا لحرمة البعثات الدبلوماسية وخروجًا صريحًا عن قواعد القانون الدولي.
وأكدت وزارة الخارجية تضامنها الكامل مع دولة الإمارات، في ظل ما تعرضت له السفارة من اعتداءات شملت التخريب ورشق المبنى بالحجارة، إلى جانب محاولات المساس بالمقر وإنزال العلم.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر