
|
Getting your Trinity Audio player ready... |
في بيان حديث لرئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، ركّز على حماية المدنيين والحفاظ على استقرار المناطق الشرقية من اليمن، مشددًا على ضرورة ضبط أي تصعيد وضرورة الشراكة مع التحالف العربي بقيادة السعودية. على الورق، يبدو البيان محايدًا ومتوازنًا، إلا أن قراءة ما بين السطور تكشف دعمًا عمليًا للضربة الجوية التي استهدفت ميناء المكلا فجر اليوم.
رسالة البيان: أكثر من مجرد كلمات
يظهر البيان في ظاهره وكأنه خطاب تهدئة، حيث:
- يحض على حماية المدنيين
- يدعو إلى ضبط النفس في المناطق الساخنة
- يؤكد على أهمية التعاون مع التحالف العربي
ولكن ما لم يقله البيان بنفس الوضوح، ويكشف عن قوته السياسية، هو:
- عدم إدانة الضربة الجوية
- عدم المطالبة بتحقيق مستقل
- غياب أي تحميل للتحالف مسؤولية العملية
هذا الصمت الاستراتيجي يعني عمليًا موقفًا داعمًا للخطوات العسكرية، شرط أن تكون في إطار حماية المدنيين واستقرار البلاد.
الرسائل الموجهة
للداخل اليمني
البيان يضع المجلس الرئاسي كمرجعية الدولة الوحيدة، ويشير إلى أن أي قوة خارج هذا الإطار تُعد تهديدًا للاستقرار.
للتحالف العربي
رسالة ضمنية تقول:
“نحن شركاء، وعملياتكم ضمن سياق حماية الشرعية مقبولة.”
للمجتمع الدولي
اللغة الرسمية تضمن عدم إثارة التساؤلات القانونية أو الحقوقية، وتضع اليمن في موقع إدارة الأزمة بدلًا من التصعيد.
التأييد غير المباشر للضربة
البيان لم يعلن صراحة تأييد الضربة، لكنه:
- أيد السياق الذي بررت به الضربة
- دعم مبررات التحالف
- منح غطاء سياسي للخطوة العسكرية
التأييد بهذا الشكل أخطر من الإعلان المباشر، لأنه يربط العملية بالشرعية ويجعلها مقبولة داخليًا ودوليًا.
بيان العليمي هو خطاب إدارة أزمة بامتياز:
- يضمن بقاء المجلس الرئاسي كمرجعية
- يحمي التحالف من الانتقادات
- يعزز صورة الدولة الشرعية في اليمن
وحتى لو بدا البيان محايدًا على السطح، فإن الخطوات العملية المترتبة عليه تظهر أنه يدعم الضربة الجوية بشكل ضمني، ضمن سياق حماية المدنيين ومنع التصعيد الأكبر.











