اليوم الوطني السعودي 96خصومات تصل إلى 96٪اكتشف العرض

في تصريحات لعمرو موسى: قمة شرم الشيخ خطوة مهمة لكنها لا تنهي الأزمة الفلسطينية

أكد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى، أن قمة شرم الشيخ للسلام تمثل «لحظة دقيقة وخطيرة» في مسار القضية الفلسطينية، واصفا إياها بأنها مرحلة إيجابية، لكنها ليست النهاية الحقيقية للأزمة.

وأوضح موسى أن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة حققت تقدما ملحوظا، مشيرا إلى عناصر إيجابية تشمل إنهاء الحرب، وعودة الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم، وفتح المعابر لتدفق المساعدات الإنسانية، والإفراج عن الرهائن والأسرى الفلسطينيين، وانسحاب القوات الإسرائيلية.

ومع ذلك، حذر من أن هذه الخطوة ليست كافية، إذ إنها تُعالج أعراض الأزمة وليس أسبابها الجذرية، مؤكدا أن «ما يحدث اليوم هو إنهاء لوضع بائس عاشه الفلسطينيون منذ سنوات، لكن جذور الأزمة تعود إلى أحداث ما قبل 7 أكتوبر».

وحذر موسى من استمرار خطر التهجير القسري للفلسطينيين، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى استمرار هدم القرى الفلسطينية، وطرد السكان من منازلهم، وبناء المستوطنات الإسرائيلية، إلى جانب ما وصفه بـ«القسوة الإسرائيلية الدموية»، مؤكدا أن الجانب الإسرائيلي المتطرف، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزرائه مثل بتسلئيل سموتريش وإيتمار بن غفير «غير قادر على تحقيق السلام»، لأنهم يسعون إلى «الإخضاع والتسليم» بدلا من التفاوض العادل.

وثمّن موسى خلال لقائه في برنامج «يحدث في مصر» على قناة «إم بي سي مصر» إصرار المملكة العربية السعودية على ربط أي تطبيع مع إسرائيل بإقامة الدولة الفلسطينية، كما أشاد بالموقف المصري الثابت برفض التهجير القسري، معتبرا أنه يحمي القضية الفلسطينية من التصفية، وقال: «هذان الموقفان مبنيان على منطق سياسي واضح وتفكير إستراتيجي سليم، وهما يعكسان مصلحة عربية كبيرة».

ودعا الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية إلى تفويض المملكة العربية السعودية ومصر والأردن لقيادة مفاوضات إقامة الدولة الفلسطينية نيابة عن الدول العربية، مؤكدا أهمية الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة لمناقشة الوضع الخطير في الضفة الغربية.

وفي سياق تحليله للقضية الفلسطينية، أشار موسى إلى أنها كانت قد تراجعت قبل أحداث 7 أكتوبر 2023، حيث «وضعت على الرف» وسط قبول دولي ضمني للرواية الإسرائيلية بإقامة دولة يهودية على حساب الحقوق الفلسطينية، مرجعا ذلك إلى الانقسامات الفلسطينية والضعف الداخلي، لكنه شدد على أن «المقاومة كانت ردا على محاولات نسيان القضية»، رغم أن رد الفعل الإسرائيلي وصل إلى مستوى «الإبادة الجماعية».

وأكد أن الموقف العربي يجب أن يظل حازما في رفض نسيان هذه الجرائم والعمل على تحقيق سلام عادل عبر حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة، مشددا على أن الاستقرار الإقليمي يتطلب معالجة الوضع الفلسطيني بشكل نهائي، وداعيا إلى البدء فورا في مفاوضات جادة لضمان حق تقرير المصير، قائلا: «هذا ليس حلما، بل واقع يجب العمل عليه بمراحل واضحة للوصول إلى السلام الحقيقي».

Related Posts

استقبال رسمي للرئيس الإيراني بزشكيان خلال توقف طائرته في مطار الجزائر

قد خصصت السلطات الجزائرية استقبالا يليق بالمناسبة في القاعة الشرفية للمطار، حيث كان في مقدمة المستقبلين وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، إلى جانب كاتب الدولة لدى وزير الشؤون…

روبيو يؤكد التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن السعودية

قال روبيو في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “لدينا اتفاقية دفاعية مع المملكة العربية السعودية، ونعتزم الوفاء بالتزاماتنا بموجبها”. ووصف وزير الخارجية الأمريكي الصراع الحالي في اليمن بأنه “خطير ومعقد…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *