اليوم الوطني السعودي 96خصومات تصل إلى 96٪اكتشف العرض

مالي تعلن رفض أي حوار مع الجماعات المصنفة إرهابية بعد هجمات دامية في شمال البلاد

جاء هذا التصريح في أعقاب الهجمات غير المسبوقة التي شنها جهاديون وانفصاليون من الطوارق على مواقع تابعة للمجلس العسكري الحاكم قبل أقل من أسبوعين.

وتواجه مالي أزمة أمنية متصاعدة منذ الهجمات المنسقة التي نفذتها جبهة تحرير أزواد وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة في 25 و26 أبريل الماضي، والتي أسفرت عن سقوط 23 قتيلا، من بينهم وزير الدفاع السابق ساديو كامارا، إثر تفجير سيارة مفخخة استهدفت منزله.

وفي أعقاب هذه الهجمات، تولّى رئيس المجلس العسكري عاصمي غويتا حقيبة الدفاع بالإنابة خلفا للوزير الراحل، في خطوة تعكس حجم التداعيات الأمنية والسياسية التي خلفتها هذه العمليات.

ولم تقتصر الهجمات على الاستهدافات الميدانية فحسب، بل طالت أيضا مواقع استراتيجية حساسة للمجلس العسكري في العاصمة باماكو، فيما باتت عدة مدن وبلدات في شمال مالي تحت سيطرة الجهاديين وحلفائهم من الانفصاليين الطوارق، في تطور يُنذر بتعقيد المشهد الأمني في البلاد.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية عبد الله ديوب خلال لقاء جمعته الخميس بأعضاء السلك الدبلوماسي أن “حكومة مالي لا تنوي التحاور مع مجموعات مسلحة إرهابية عديمة الأخلاق تتحمل مسؤولية الأحداث المأساوية التي يقاسيها السكان منذ سنوات”.

وأشار ديوب إلى أن “جبهة تحرير أزواد اختارت تأييد جماعة متشددة مصنفة إرهابية من قبل الأمم المتحدة”، في إشارة واضحة إلى جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، مؤكداً أن هذا التحالف يضع الجبهة في خانة الخصوم الذين لا يمكن التعامل معهم سياسيا.

وفي ظل هذه التطورات، نفذت السلطات المالية في الأيام الأخيرة عمليات توقيف واسعة طالت معارضين سياسيين وعسكريين، في إطار الجهود المبذولة لضبط الأمن الداخلي.إقرأ المزيد

الفيلق الإفريقي الروسي: مالي تحت السيطرة

غير أنه يصعب التحقق من العدد الدقيق وهويات الأشخاص الذين تم اعتقالهم أو حصل “اختفاؤهم” في هذا البلد الواقع في منطقة الساحل، حيث يمسك العسكريون بزمام السلطة منذ عام 2020، وسط تقارير متضاربة حول ظروف احتجازهم ومصيرهم.

يُذكر أن مالي تعاني منذ عام 2012 من أزمة أمنية معقدة ومتعددة الأوجه، تغذيها أعمال العنف التي تشنها مجموعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، إلى جانب حركات انفصالية من الطوارق وجماعات إجرامية محلية تستغل الفراغ الأمني في مناطق واسعة من الصحراء والسهول الشمالية.

وتواصل الحكومة المالية التأكيد على أن الحل العسكري والأمني هو السبيل الوحيد لاستعادة السيطرة على كامل التراب الوطني، بينما تدعو أطراف دولية وإقليمية إلى ضرورة فتح حوار شامل يشمل جميع المكونات السياسية والاجتماعية في البلاد كشرط لتحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في منطقة الساحل.

Related Posts

استقبال رسمي للرئيس الإيراني بزشكيان خلال توقف طائرته في مطار الجزائر

قد خصصت السلطات الجزائرية استقبالا يليق بالمناسبة في القاعة الشرفية للمطار، حيث كان في مقدمة المستقبلين وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، إلى جانب كاتب الدولة لدى وزير الشؤون…

روبيو يؤكد التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن السعودية

قال روبيو في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “لدينا اتفاقية دفاعية مع المملكة العربية السعودية، ونعتزم الوفاء بالتزاماتنا بموجبها”. ووصف وزير الخارجية الأمريكي الصراع الحالي في اليمن بأنه “خطير ومعقد…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *