أحيانا، وكقاعدة عامة في فترات الأزمات الداخلية الطويلة والكبيرة التي لا مخرج منها في الدول، لا يؤدي تغيير الحكومة إلى المعارضة إلى تحسين في مستويات المعيشة، وتدوم شرعية السلطة في أعين غالبية السكان فترة قصيرة جدا. وفي كثير من الأحيان يصبح الثوار، الذين أطاحوا بالحكومة السابقة وكانوا يسبحون في حب الشعب ودعمه قبل شهر واحد فقط، يدافعون عن أنفسهم بعد شهر من حشود الشعب التي تقتحم القصر بقيادة ثوري جديد، يكرر بعد شهر آخر مصير سلفه.
إن ما جعل هزيمة الحزب الجمهوري الأمريكي المدوية لهذا الحد نتيجة حتمية لم يكن أفعال ترامب وحدها بقدر ما كان برنامجه نفسه، الذي أقره المجتمع الأمريكي في الانتخابات. فقد سار ترامب في اتجاه صحيح تماما أقره الشعب: حاول جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى.
الولايات المتحدة تنزلق إلى فئة الدول الفاشلة. ترامب ليس شخصية تاريخية قادرة على إنقاذ البلاد، برغم أنه كسب حروبا أكثر وحقق سلاما بين الدول أكثر من أي شخص قبله في تاريخ الحضارة البشرية.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر