تتواصل التحركات الدبلوماسية الأمريكية بشأن الملف الليبي، مع دخول القاهرة على خط المشاورات الأخيرة بين واشنطن وعدد من الأطراف الإقليمية في ظل تعثر مسار التسوية واستمرار الانقسام.
وفي أحدث هذه التحركات، بحث المستشار الأول للرئيس الأمريكي لشؤون الدول العربية والإفريقية، مسعد بولس، مع سفير مصر لدى الولايات المتحدة محمد حمدي الملا، العلاقات الثنائية بين البلدين والمخاوف الأمنية الإقليمية المشتركة، بما في ذلك التطورات في ليبيا والسودان.
وقال بولس، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن مصر شريك رئيسي في دعم جهود إحلال السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي، معربا عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك بين البلدين في هذا المجال.
ورغم أن الإعلان الأمريكي لم يتضمن تفاصيل بشأن طبيعة التفاهمات المتعلقة بليبيا، فإن توقيت اللقاء يكتسب أهمية في ضوء سلسلة الاتصالات الأمريكية المصرية الأخيرة بشأن الأزمة الليبية.
وتأتي مباحثات بولس مع السفير المصري بعد اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تناول تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان.
وأكد عبد العاطي أهمية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم وحدة مؤسساتها الوطنية، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لمساعدة الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة.
وتكتسب المشاورات الأمريكية المصرية أهمية بالنظر إلى موقع مصر في المعادلة الليبية، باعتبارها دولة جوار ترتبط مباشرة بالتطورات الأمنية والسياسية في شرق ليبيا، ولها اتصالات وعلاقات مع مختلف الأطراف الليبية.
وتؤكد القاهرة في مواقفها المعلنة ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفض أي ترتيبات من شأنها تكريس الانقسام أو المساس بالمؤسسات الوطنية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق مع واشنطن، التي تمتلك بدورها قنوات اتصال مع الأطراف الليبية المختلفة، وتشارك في الجهود الدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية وتوحيد المؤسسات.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر