أوضحت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان أن "الانحياز المفرط الذي شاب مشروع القرار المعروض على مجلس الأمن" جعل من هذه النتيجة "أمرا لا مفر منه". مؤكدة أن "المشروع قد مال بصورة مفرطة وفاضحة لصالح طرف دون آخر، أي لصالح المملكة المغربية على حساب جبهة البوليساريو، إلى درجة لم يعد معها من الممكن اعتباره، بأي حال من الأحوال، أساسا جديا للتوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية".
وأفاد البيان بأن وزير الخارجية الجزائري وجه رسائل رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن للفت انتباههم إلى التداعيات البالغة الخطورة للتطورات التي شهدتها طريقة التعاطي مع النزاع في الصحراء الغربية، وهذا قبل عرض مشروع القرار على التصويت.
وأشار البيان إلى أن الوزير قد حذر أعضاء المجلس "على وجه الخصوص من المخاطر المترتبة على اعتماد قرار يرمي إلى تكريس أمر واقع بالإقليم وإضفاء الشرعية على وضع قائم على الاحتلال على حساب حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير".
وأضاف البيان: "على الرغم من التعديلات التي أدخلت على النص، فإن صيغته النهائية قد أفرغت الحق في تقرير المصير من مضمونه من خلال اعتماد مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب في ظل سيادته المزعومة على الصحراء الغربية أساسا وحيدا للمفاوضات".
ولفت البيان إلى أن "حذف الحرف R، الذي يرمز إلى مصطلح الاستفتاء من التسمية المختصرة لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، يشكل إشارة سياسية مثيرة للقلق".
واختتم البيان أن "هذا المشروع قد حرف مسار تصفية الاستعمار عن طبيعته الحقيقية، وشرعن الاستيلاء على الأراضي بالقوة، كما أفرغ حق شعب في تقرير المصير من مضمونه وجرده من الآلية الكفيلة بتجسيده".








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر