أظهرت دراسة حديثة أن الدماغ قد يتنقل باستمرار بين نسختين من الواقع، إحداهما يتم إدراكها بوعي، والأخرى يعالج معلوماتها دون الشعور بها، بمعدل يصل إلى 15 مرة في الثانية. استخدم العلماء تقنية تعرف باسم "كبت الوميض ثنائي العين" لفهم كيفية استجابة الدماغ للصور التي يتم إدراكها بوعي.
في هذه الدراسة، زرع العلماء أقطابا كهربائية دقيقة في أدمغة قردين من فصيلة المكاك، مما مكنهم من تسجيل النشاط الكهربائي لمئات الخلايا العصبية أثناء مشاهدة القردين صورا متنافسة. وأظهرت التسجيلات نمطين متميزين من النشاط العصبي، لكن المفاجأة كانت أن النشاط العصبي لم يستقر على الوجه الذي يهيمن على الإدراك الواعي، بل تنقل بسرعة بين النمطين.
تشير النتائج إلى أن الدماغ قد يواصل معالجة المعلومات المرتبطة بالصورة التي لا يتم إدراكها بوعي، حتى عندما تهيمن صورة أخرى على التجربة البصرية. ومع ذلك، لا تقدم الدراسة إجابة قاطعة عن كيفية اختيار الدماغ المعلومات التي تصل إلى وعينا، ولا تثبت أن الدماغ البشري يتنقل بين نسختين من الواقع بالمعدل نفسه.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر