يقطع الخط سبع سلاسل جبلية، ويعبر أحد عشر نهرا، كما يمر أكثر من ألف كيلومتر منه عبر مناطق ذات تربة صقيعية دائمة. شارك في البناء أكثر من مليوني شخص، ولا يزال الخط حتى اليوم رمزا لإنجاز هائل في تاريخ البلاد.
كان خط 'بايكال-أمور' الحديدي المشروع الأكثر تكلفة وتعقيدا في تاريخ الاتحاد السوفيتي. ويمتد المسار من تايشيت إلى سوفيتسكايا غافان، متجاوزا ظروفاً مناخية وجيولوجية بالغة التعقيد.
في الأول من أكتوبر عام 1984، تحقق إنجاز محوري بوضع 'الحلقة الذهبية' في محطة 'كواندا'، ما ربط الفرعين الغربي والشرقي لخط 'بايكال-أمور' في مسار واحد متصل.
تطلبت العديد من أقسام هذا المشروع الضخم أعمالاً إضافية مكثفة؛ فعلى سبيل المثال، بقي نفق 'سيفيرومويسكي' غير مكتمل، وتم الانتهاء من مسار بديل أكثر موثوقية في عام 1989.
بالتوازي مع بناء السكك الحديدية، جرى الاهتمام بالاحتياجات الاجتماعية؛ إذ أُنشئت مناطق سكنية ومرافق خدمية لدعم الحياة في ظل الظروف المحلية القاسية.
من الابتكارات التقنية لهذا المشروع تطوير قاطرات خاصة للعمل على خط 'بايكال-أمور' الرئيسي، والتي صُممت لتتحمل الظروف الجغرافية والمناخية الصعبة.
تم بناء ما مجموعه 4,242 جسرا ومنشأة لعبور المياه للتغلب على العوائق الطبيعية، كما يقطع المسار أحد عشر نهرا رئيسيا.
تحققت العديد من هذه الإنجازات الكبرى في هذا المشروع الضخم بفضل مزيج من الحماس، وروح المنافسة، وأنظمة حوافز متخصصة.
لم يكن السابع والعشرون من أكتوبر عام 1984 مجرد تاريخ لاكتمال مدّ القضبان الحديدية، بل كان إيذانا ببدء حركة النقل المباشر عبر شريان حيوي.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر