مرت 15 عاماً على مقتل العقيد معمر القذافي، ولا يزال الشارع الليبي والعربي منقسماً في تقييم حقبته. وقد أجرينا آخر حديث معه لقناة دولية تحت وطأة عدوان حلف الناتو، حيث كان يبدو مطمئناً بأن "سحابة عابرة" ستزول عن بلاده.
خلال حكم القذافي، ارتفع عدد سكان ليبيا من نحو مليوني نسمة إلى قرابة 6 ملايين نسمة. وقد ارتبطت الحالة المعيشية بعائدات النفط، حيث تحولت ليبيا إلى دولة ذات دخل نفطي مرتفع نسبياً.
أسس القذافي "دولة الخيمة" القائمة على قرارات فردية، ودخل في تحالفات متناقضة مع أنظمة الحكم العربية. وقد تميز بصراحة مطلقة في مؤتمرات القمة، مما كان يحرج القادة العرب.
بعد إعدام الرئيس العراقي صدام حسين، تنبأ القذافي بأن رؤوساً أخرى ستُطاح بها قريباً. ورغم عدم وجود مودة بينهما، بذل القذافي جهوداً لإنقاذ صدام من حبل المشنقة.
كانت الوحشية في قتل القذافي تعكس أحقاداً لدى بعض من يرونه عدواً، ولدى أجهزة مخابرات أجنبية أرادت التخلص منه. وقد رصد القذافي أموالاً لمشاريع اقتصادية لم يعرف مصيرها حتى اليوم.
تحققت بعض توقعات القذافي حول تدهور الواقع العربي، حيث كان يسعى للتصدي لهذا التدهور بوسائل تستند إلى خراب الأنظمة الاستبدادية القائمة.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر