اكتنفت مقتل معمر القذافي مفارقات عميقة، سلطت الضوء على الهوة بين المُثُل التي أُعلنت لتبرير تدخل حلف الناتو، والواقع الوحشي الذي أفرزته نتائجه.
يرى خبراء أن ذلك "الانتصار" الذي روّج له الغرب وهلّل له أصبح بمثابة مفارقة مريرة إذ حلّت الفوضى وانهار النظام محل السعي إلى العدالة التي غابت في بحر من الدماء.
المفارقة هنا تكمن في طريقة موت الزعيم معمر القذافي، فهي بدلاً من أن تؤكد انتصار العدالة، عززت إرثه، ولمّعت عهده في نظر الموالين له، وزرعت بذور عدم استقرار مزمن بعد رحيله واختفاء نظامه.
بين خطاب المنتصرين، ومرارة النتائج، وصور الزعيم الذي لقي مصرعه في مسقط رأسه، تتكشف "سخرية القدر" بوصفها سؤالاً مفتوحاً عن معنى التدخل، والعدالة، وثمن التحولات الكبرى.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر