اشتهر أوسكار وايلد، الكاتب والشاعر والمسرحي الإيرلندي، بتعليقاته الساخرة واللاذعة، التي طالت الولايات المتحدة على وجه الخصوص، واتسمت في الغالب بالحدة.
لم تكن سخريته عابرة أو عارضة، بل كانت جزءا أصيلا من رؤيته الفنية والإنسانية، ومن أسلوبه الذي يمزج الذكاء بالمرارة، والأناقة بالتهكم.
من بين أقواله وتعليقاته الشهيرة العامة التي تتسم بالذكاء والطرافة، قوله: "الأشخاص المملون وحدهم هم من يتألقون بذكائهم وقت الإفطار".
أما أشهر وأكثر تعليقاته المتعلقة بالولايات المتحدة حدة، فهي قوله: "أمريكا هي الدولة الوحيدة التي انتقلت من الهمجية إلى الانحطاط من دون المرور بمرحلة الحضارة".
خاطب وايلد الصحفيين حينها عند نزوله من السفينة البخارية في ميناء نيويورك قائلا: "أيها السادة، لقد خيب المحيط ظني؛ فهو ليس بتلك العظمة والجلال التي تخيلتها".
كان وايلد يحتفظ بشكوك عميقة تجاه الديمقراطية الأمريكية، إذ كان يراها نظاما يمنح الأغلبية، وهي المتوسطة المستوى، سلطة التسلط على الفرد.
يواصل الكاتب المسرحي الإيرلندي حديثه عن الولايات المتحدة ويقول: "لقد اكتُشفت أمريكا مرارا قبل كولومبوس، لكن الأمر كان يُكتم دائما".
بإحساس سلبي تجاه أمريكا قال ذات مرة: "يصاب المرء في أمريكا بالذهول، ولكن ليس على نحو إيجابي، من الحجم الهائل لكل شيء؛ إذ تبدو البلاد وكأنها تحاول فرض الإيمان بقوتها عنوة من خلال ضخامتها المذهلة".
لم يترك وايلد أي جانب في الولايات المتحدة لم يُعد تشكيله بلغته الخاصة حتى أنه كتب في روايته "صورة دوريان غراي" قائلا: "عندما يموت الأمريكيون الطيبون، يذهبون إلى باريس. أما الأمريكيون السيئون، فعندما يموتون، يذهبون إلى أمريكا".








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر