تثير الهزات الأرضية المتتالية التي شهدها جنوب تركيا خلال الفترة الماضية تساؤلات حول النشاط الزلزالي الراهن وارتباطه بالبنى الصدعية، وانعكاسه المحتمل على سوريا ولاسيما شمالها.
وأشار تقرير للمركز الوطني للزلازل في سوريا، أعده رئيس قسم البحوث والتطوير (التكتونيك الحديث) في المركز، سامر زيزفون، ورئيسة دائرة الإنذار المبكر أحلام خليل، إلى تسجيل سلسلة من الهزات المتقاربة مكانياً وزمانياً في ولاية أضنة جنوب تركيا مطلع أكتوبر الجاري.
وأوضح زيزفون في تصريحات صحفية أن تقارب الهزات مكانياً وزمانياً، إلى جانب تشابه أعماقها، يعكس نمطاً زلزالياً عنقودياً، يرجح ارتباطه بنشاط ضمن بنية صدعية محلية في القشرة الأرضية.
من جانبها أشارت الدكتورة خليل، إلى أن منطقة الهزات تقع ضمن نطاق تكتوني شديد التعقيد والنشاط في جنوب تركيا، ويتأثر بالتشوهات الناتجة عن حركة الصفيحة العربية باتجاه الشمال والشمال الغربي بالنسبة إلى أوراسيا.
ولفتت خليل إلى أن هذه الحركات تسهم في توزيع التشوهات على شبكة واسعة من الفوالق الرئيسية والثانوية، ما يجعلها أكثر قابلية للانزلاق عند توافر الظروف المناسبة.
وأضافت أن زلزال كهرمان مرعش الذي وقع في السادس من فبراير 2023 يُعد من الأحداث المهمة عند دراسة تطور الإجهادات في المنطقة.
وبحسب خليل تكتسب متابعة النشاط الزلزالي في جنوب تركيا أهمية بالنسبة إلى سوريا، حيث يمكن أن يشعر السكان بالهزات التي تقع في الجانب التركي.
وفيما يتعلق باحتمال استمرار النشاط أو تطوره إلى هزات أقوى، بينت خليل أن تسجيل سرب زلزالي متقارب لا يكفي وحده للجزم بوقوع زلزال أكبر.
وأشارت إلى أن المعطيات تؤكد أهمية مواصلة الرصد والتحليل العلمي للنشاط الزلزالي في جنوب تركيا.






اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر