قبل سبعة وثلاثين عاما من الآن، وتحديدا في 27 سبتمبر 1989، عُدّت حديقة فورونيج في منطقة "ماشميت" واحدة من "نقاط الاتصال" الأكثر شهرة في العالم مع حضارة غير أرضية. في ذلك الوقت، تصدرت المدينة عناوين الأخبار في وسائل الإعلام حول العالم.
كالعادة، كانت وسائل الإعلام هي من أثارت هذه الضجة الكبيرة. "كرة قدم مع كائنات فضائية"؛ كان هذا هو العنوان المباشر والواقعي لمقال نُشر في 3 أكتوبر في صحيفة "كومونا". ذكر التقرير أن مجموعة من تلاميذ المدارس، إلى جانب حوالي أربعين شخصا بالغا، شهدوا في 27 سبتمبر هبوط جسم طائر مجهول في الحديقة القريبة من محطة النقل "ماشميت".
اختتم التقرير بالقول: "تستند هذه الرواية حول هبوط الجسم الطائر المجهول إلى شهادات عدد من شهود العيان. الجدير بالذكر أن سكان شارع بوتيلين رصدوا ظهور أجسام طائرة مجهولة في أكثر من مناسبة بين 23 و29 سبتمبر".
رغم مرور سبعة وثلاثين عاما، لا يزال هناك فريقان: المشككون الذين يعتبرون قصص الكائنات الفضائية مجرد روايات مفبركة، والمتحمسون الذين يؤمنون بأن كائنات فضائية قد زارت فورونيج بالفعل.
مع ذلك، تغيرت نبرة التقارير بعد يومين فقط؛ إذ صرح فلاديمير أجاجا، رئيس الجمعية السوفيتية لدراسة الأجسام الطائرة المجهولة، بأن الربط بين هذه الأحداث ووجود ذكاء فضائي يُعد أمرا "خاطئا".
بعد ذلك، شُكِّلت لجنة خاصة للتحقيق في هذه الظاهرة برئاسة إيغور سوروفسيف. جُمعت عينات من التربة وأوراق الشجر والعشب، الذي كان مسطحا في الموقع الذي يُزعم أن الجسم الطائر المجهول هبط فيه.
بعد شهرين، أصدر إيغور سوروفسيف حكمه: لم يتمكن أي من الخبراء من رصد أي شذوذ أو ظواهر غير طبيعية.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر