تزداد الضغوط المالية على مزارعي القمح في الجزيرة السورية بسبب عدم تقاضيهم كامل استحقاقاتهم المالية عن محصول القمح الذي سلموه خلال الموسم الماضي.
ويأتي ذلك في وقت يحتاج فيه التحضير للموسم الجديد إلى مصاريف كبيرة، في ظل ارتفاع تكاليف البذار والأسمدة والمحروقات وأجور العمال والآليات، وهي مصاريف لا تقدر شريحة كبيرة منهم على تأمينها.
وأفادت مصادر أهلية في الحسكة بأن عددا كبيرا من مزارعي المحافظة لا يزالون ينتظرون صرف مستحقاتهم المالية التي تعود إلى الموسم الماضي فيما كان أقصى ما حصلوا عليه حتى الآن هو دفعات محدودة من قيمة المحول الذي باعوه للحكومة.
وأشار هؤلاء إلى أن الدفعة الأولى لم تتجاوز 25% من قيمة المستحقات في بعض الحالات فيما لا يزال الفلاحون ينتظرون بقية الدفعات بعدما دخلوا في الوقت الحرج نتيجة حاجتهم الماسة إلى السيولة لبدء التحضيرات للموسم الجديد.
وأكد المزارع جاسم مرعي أن عملية زراعة الموسم الجديد باتت مهددة بالنسبة له وللكثير من المزارعين نتيجة عدم حصولهم حتى الآن على كامل ثمن المحصول السابق.
وأضاف بأن وتيرة صرف هذه المستحقات بطيئة للغاية حيث يتم ربط عمليات الدفع بالجداول الأسمية وتوافر الكتل المالية المحولة من المصرف المركزي.
وأكد مرعي أن العواقب السلبية لا تقتصر على مصير المزارع وأسرته، بل تمتد إلى فكرة خطيرة تتمثل في بوار مساحات شاسعة من الأراضي المزروعة بالقمح نتيجة عجز المزارعين عن تمويل كلفة زراعتها.








اترك تعليقاً
شاركنا رأيك في الخبر